مقالات وأبحاثأخبار الصحة

جهاز جديد يُزرع في العين لعلاج السكري

في دراسة جديدة: طور الباحثون جهازاً مجهرياً لعلاج مرض السكري، يحتوي على خلايا جزرية، يمكن زراعتها في العين دون استخدام الغرز.

التشافي بالغذاءالمحتوى القائم على الأدلة
  • هل يمكن لزراعة جهاز في العين، أن يساعد في علاج مرض السكري من النوع الأول والثاني؟
  • على الرغم من علاج مرض السكري من النوع الثاني، إلا أنه لا يوجد علاج لمرض السكري من النوع الأول في الوقت الحالي.
  • على مر السنين، كانت هناك محاولات لتخليق جزر البنكرياس في المختبر، وهي نوع من الخلايا التي ننتج الأنسولين، والتي يمكن أن تساعد في علاج مرض السكري.
  • طور الباحثون حديثاً، جهاز مجهري يحتوي على خلايا جزرية، يمكن زراعتها في العين دون استخدام الغرز.

يعاني حوالي 537 مليون إنسان حول العالم من مرض السكري، وهو حالة مزمنة لا يستطيع فيها الجسم إنتاج كمية كافية من الأنسولين، أو استخدام الأنسولين الذي ينتجه بشكل صحيح.

في حين أنه يمكن السيطرة على مرض السكري من النوع 2، أو حتى منع ظهوره أيضاً، من خلال تغيير نمط الحياة، فإن مرض السكري من النوع 1، هو مرض مناعي ذاتي لا يوجد علاج له في الوقت الحالي.

في دراسة جديدة، نشرتها مجلة Advanced Materials، قام باحثون من المعهد الملكي للتكنولوجيا (KTH)، ومعهد كارولينسكا في السويد، بتطوير جهاز مجهري صغير جداً، يمكن زرعه في العين، لعلاج كلا النوعين من مرض السكري، وربما أمراض أخرى محتملة.

الجهاز الذي قام الباحثون بتطويره ثلاثي الأبعاد، على شكل إسفين، ويبلغ طوله حوالي 240 ميكرومتر.

وهو مصمم لكي يوضع في الفراغ الموجود بين القزحية والقرنية، والذي يسمى الغرفة الأمامية.

تطوير جهاز يزرع في العين لمرضى السكري

الجهاز الذي قام الباحثون بتطويره ثلاثي الأبعاد، على شكل إسفين، ويبلغ طوله حوالي 240 ميكرومتر، وهو مصمم لكي يوضع في الفراغ الموجود بين القزحية والقرنية، والذي يسمى الغرفة الأمامية.

أفاد العلماء أن هذا الجهاز الجديد، يسمح بإيصال كائنات دقيقة محددة، مباشرة عبر العين دون الحاجة إلى الغرز.

تقول الدكتورة Dr. Anna Herland، محاضرة أولى في قسم التكنولوجيا الحيوية بالمعهد الملكي للتكنولوجيا KTH، ومعهد كارولينسكا، والمؤلف الرئيسي المشارك لهذه الدراسة، لصحيفة Medical News Today:

“العين هي النافذة الوحيدة على الجسم، وهي مرشحة جيدة لهذا النوع من العلاج، كما تتمتع أيضاً بميزة مناعية، وتتجنب ردود الفعل المناعية الأولى”



تقديم العلاج بالخلايا للعين

الغرض من زراعة الجهاز المجهري في العين، هو توصيل الكائنات الحية الدقيقة لعلاج المرض، والذي تم تصميمه بحيث يحتوي على قفص صغير مزود بتقنية “الباب القابل للطي” لإطلاق الكائنات الحية الدقيقة.

في حالة علاج مرض السكري، استخدم الباحثون جزر البنكرياس pancreatic islets، المعروفة أيضاً باسم جزر Langerhans، وهي خلايا من البنكرياس، يمكن أن تساعد في استعادة إنتاج الأنسولين.

يقول الباحثون، إن عمليات زرع الخلايا تبشر بالشفاء من المرض، وبالتالي تجنب العلاج مدى الحياة والعواقب الوخيمة للمرض، ومع ذلك هناك حاجة إلى تقنيات جديدة، لدفع تطوير علاجات الخلايا لمرض السكري بكفاءة.

خلال هذه الدراسة، اختبر الباحثون جهاز زراعة العين على نموذج فأر، وأفادوا أن الجهاز حافظ على موضعه في العين لعدة أشهر، وعند إطلاقه للكائنات الحية الدقيقة، اندمجت بسرعة في الأوعية الدموية للحيوان المضيف، وتمكنت من اكتشاف الجلوكوز.

إن تقدم العلاج الذي يطلقه الجهاز في العين، يمكن تتبعه من خلال مراقبة نسبة السكر في الدم الطبيعي، ومن خلال القرنية أيضاً.

الأمل في علاج أمراض أخرى

ذكر الباحثون أيضاً، أن هذا الجهاز الصغير، يمكن أن يكون وسيلة لتقديم العلاج الخلوي، لأمراض أخرى من خلال العين.

تقول الدكتورة هيرلاند: “إن خطوتنا هي الخطوة الأولى، نحو الأجهزة الطبية الدقيقة المتقدمة، التي يمكنها تحديد ومراقبة وظيفة ترقيع الخلايا، وسيمكن تصميمنا من التكامل المستقبلي، واستخدام وظائف الجهاز الأكثر تقدماً، مثل الإلكترونيات المدمجة أو إطلاق الأدوية.

وتابعت بالقول: “هذا جزء بسيط من جهد أكبر، حيث نقوم حالياً بدفع تكنولوجيا الأجهزة الدقيقة، لمراقبة وظيفة الجزر المزروعة”.

“لدينا نماذج أولية يمكنها مراقبة وظيفة الجزر في المختبر، باستخدام الطرق الكهروضوئية، ونحن الآن نأخذ هذه النماذج الأولية لتقييمها في الجسم الحي.

وأضافت: “نحن نستكشف أيضاً كيف يمكننا استخدام الأجهزة، لإطلاق الدواء محلياً في العين، وبالتالي تجنب الآثار الجانبية المحتملة في مواقع أخرى من الجسم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى